مع التقدم التكنولوجي المستمر ودمج التكنولوجيا في الرعاية الصحية، ظهرت مصطلحات جديدة مثل السجل الطبي الإلكتروني (EMR) والسجل الصحي الإلكتروني (EHR). غالبًا ما يُستخدم هذان المصطلحان بالتبادل، على الرغم من وجود اختلافات جوهرية بينهما. يُعد فهم هذه الفروق أمرًا ضروريًا لمقدمي الرعاية الصحية، والإداريين في المراكز الطبية، والمرضى على حد سواء
التمييز بين السجل الطبي الإلكتروني (EMR) والسجل الصحي الإلكتروني (EHR): أيهما أكثر شمولاً؟
يهدف استخدام السجلات الإلكترونية في مجال الرعاية الصحية إلى الاستغناء عن السجلات الورقية التقليدية، وحفظ معلومات المرضى بشكل إلكتروني في مكان واحد لمنع ضياعها أو تلفها، مما يسهم في تقديم خدمات صحية أفضل. يكمن الفرق الأساسي بين السجل الطبي الإلكتروني والسجل الصحي الإلكتروني فيما يلي
السجل الطبي الإلكتروني (EMR)
هو نسخة رقمية من السجل الطبي الورقي الموجود في عيادة الطبيب، يحتوي على التاريخ الطبي والعلاجي للمريض ضمن عيادة أو منشأة طبية واحدة. يُستخدم بشكل أساسي من قبل الأطباء للتشخيص والعلاج، وقد يكون محدودًا في إمكانية مشاركة المعلومات مع مقدمي رعاية صحية آخرين خارج المنشأة
السجل الصحي الإلكتروني (EHR)
هو سجل رقمي أكثر شمولية يمثل الهوية الصحية للمريض، يتضمن التاريخ الطبي الكامل للمريض بما في ذلك جميع الفحوصات والإجراءات الطبية التي قام بها في مختلف المستشفيات والمراكز الطبية التي زارها. تُحدث المعلومات الموجودة فيه باستمرار، ويمكن الوصول إليها ومشاركتها بسهولة بين جميع أفراد الكادر الطبي المشارك في رعاية المريض، بالإضافة إلى المريض نفسه
اختيار النظام المناسب: أنواع أنظمة السجلات الصحية الإلكترونية (EHRs)
تتنوع أنظمة السجلات الصحية الإلكترونية بميزاتها المختلفة، ومن المهم معرفة احتياجات مؤسستك لاختيار النظام الأنسب. توجد ثلاثة أنماط رئيسية لأنظمة السجلات الصحية الإلكترونية
الأنظمة المحلية (On-Premise)
يتم تثبيت البرمجيات على خوادم محلية داخل مرافق الرعاية الصحية، مما يتطلب استثمارًا أوليًا كبيرًا وصيانة مستمرة. قد تكون هذه الأنظمة محدودة في إمكانية تبادل المعلومات مع مقدمي رعاية صحية آخرين.
البرمجيات كخدمة (SaaS)
تتيح للمستخدمين الوصول إلى نسخة واحدة من البرنامج عبر الإنترنت دون الحاجة إلى موارد تقنية إضافية. تُخزن جميع البيانات في السحابة، مما يوفر قاعدة بيانات مشتركة وإمكانية تبادل المعلومات بين مختلف الجهات. بدلاً من دفع مبلغ كبير مقدمًا، تدفع المؤسسات رسومًا شهرية لاستخدام النظام.
الأنظمة المستندة إلى السحابة (Cloud-Based)
توفر مزايا مشابهة لـ SaaS مع إمكانية التوسع وإضافة خدمات أخرى حسب الحاجة مقابل تكاليف إضافية. يتم دعم الممارسات الطبية من قبل خبراء في الصناعة، مما يضمن الحصول على أحدث وأفضل البرامج.
الشركات الرائدة في تقديم خدمات السجل الصحي الإلكتروني في الشرق الأوسط
هناك العديد من الشركات الرائدة في مجال الصحة الرقمية في الشرق الأوسط التي تقدم خدمات السجل الصحي الإلكتروني وحلول تكنولوجيا المعلومات الصحية. إليك أبرزها:
شركة Hiro Health
شركة ناشئة في مجال الصحة الرقمية تقدم خدماتها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تهتم بإدارة معلومات المرضى في المستشفيات والعيادات، وتوفر إمكانية إنشاء سجل صحي إلكتروني وربط معلومات العائلة، عبر تطبيق Hiro Patient الذي يحوي ميزات أخرى مثل خدمة الاستشارة الطبية عن بعد (Telehealth)، وحجز المواعيد عن بعد وغيرها.
شركة Simplex Himes
تُعد من الشركات الرائدة في تقديم حلول رقمية لإدارة المعلومات الصحية في الشرق الأوسط، وتقدم نظام سجل صحي إلكتروني متطور كجزء من خدماتها المختلفة.
شركة ICT Health
تهتم بمجال التكنولوجيا السريرية المتكاملة، وتعمل في جميع أنحاء منطقة الهند والشرق الأوسط وإفريقيا، وتقدم حلولًا شاملة لمجال الرعاية الصحية بما في ذلك السجلات الصحية الإلكترونية، وتقنيات الأجهزة الطبية وغيرها.
تلعب كل من السجلات الطبية الإلكترونية (EMRs) والسجلات الصحية الإلكترونية (EHRs) أدوارًا حيوية في الرعاية الصحية الحديثة، على الرغم من اختلاف أغراضهما. فهم هذه الاختلافات يساعد المهنيين الصحيين في اختيار الأنظمة التي تلبي احتياجاتهم بناءً على معلومات مستنيرة

